الذهبي
101
سير أعلام النبلاء
حدث عن عمرو علي ، وعبد الرحمن بن أبي بكر . وهو نزر الحديث . حدث عنه : قيس بن أبي حازم ، ومرة الطيب ، وتميم بن سلمة ، والشعبي ، وإبراهيم النخعي ، وابن سيرين ، وغيرهم . وثقه يحيى بن معين . قال أبو إسحاق الشيباني ، عن الشعبي ، قال : كتب عمر إلى شريح : إذا أتاك أمر في كتاب الله ، فاقض به ، فإن لم يكن في كتاب الله وكان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقض به ، فإن لم يكن فيهما ، فاقض بما قضى به أئمة الهدى ، فإن لم يكن فأنت بالخيار ، إن شئت تجتهد رأيك ، وإن شئت تؤامرني ، ولا أرى مؤامرتك إياي إلا أسلم لك . صح أن عمر ولاه قضاء الكوفة . فقيل : أقام على قضائها ستين سنة . وقد قضى بالبصرة سنة . وفد زمن معاوية إلى دمشق . وكان يقال له : قاضي المصرين ( 1 ) . قال أحمد بن علي الأبار : حدثنا علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة ابن شريح القاضي ، حدثنا أبي عن أبيه معاوية ، عن شريح أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وقال : يا رسول الله ، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن . قال : " جئ بهم " فجاء بهم والنبي صلى الله عليه وسلم قد قبض ( 2 ) . روى عباس عن يحيى قال : شريح القاضي هو ابن شرحبيل ثقة . أبو معشر البراء ، عن هشام ، عن محمد ، قلت لشريح : ممن أنت ؟ قال : ممن أنعم الله عليه بالاسلام وعدادي في كندة . وقيل : إنه إنما خرج من اليمن ، لان أمه تزوجت بعد أبيه ، فاستحيا من ذلك ، فخرج وكان شاعرا قائفا .
--> ( 1 ) انظر الوفيات 2 / 460 . ( 2 ) أخرجه ابن عساكر 8 / 19 آ ، ب ، وابن حجر في الإصابة 3880 ترجمة شريح بن الحارث .